بحث هذه المدونة الإلكترونية

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 21 نوفمبر 2019

اهمية الوقت


الوقت :

·        الوَقْت هو حياة الإنسان على الأرض، وهو نعمة من الله سبحانه وتعالى أنعمَ بِها على البشريَّة، وعلى الإنسان استغلال وقته بِكُل ما هو نافع ومُفيد لِيصل إلى الغاية الّتي خلقه الله سبحانه وتعالى من أجلها وحياة الإنسان على الأرض ما هِيَ إلّا أيام وشُهور وسنين، فكُلُّ يوم يَمضي على الإنسان يأخذ من عمره ويقرِّبه من أجَلِه؛ لِذلك كان الأحرى بالشّخص العاقِل أنْ يستغِّل وقته فيما يُرضي ربَّه لِيَسعد في الدُّنيا والآخرة.


أهميّة الوقت :

·        إنَّ للوَقْت أهميَّة عَظيمة على المُسلِم أنْ يُدرِكها، وعليه أنْ يَحرِص على اغتنام وقتِه بِكُل ما يَعود عليه بِالمَنفعة، وأنْ يُسارِع إلى استثمار أوقات فراغه، واستغلال صِحَّته قبل أنْ يَسقَم ويُصبِح غير قادر على استثمار وقتِه كما يَجِب، وعن أبي بَرْزةَ الأسلميِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسول الله صلّى الله عله وسلَّم: (لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وقيم أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ)، فَسوف يُسأل المُسلِم يوم القِيامة عن عُمره فيمَ أفناه، وحَرِيّ به أن يُحضِّر نفسه لِلإجابة الّتي ستُسعِده في الدّار الآخرة، وليست العِبرة في إنفاق الوَقْت فَحَسب وإنَّما في استثماره، فَالوَقْت إذا تمَّ إنفاقه نفذ وضَاع، أمّا إذا تمَّ استثماره فإنَّه ينمو ويُزهِر، فلا يُنفِق الإنسان وقته في أحاديث غير مفيدة، أو في مجالس الغيبة والنَّميمة، أو فيما يُغضِب الله جلَّ وعَلا.


·        إنَّ الوَقْت ثروة الإنسان، فلو استثمر كُل ساعة ضائِعة منه في الدَّراسة أو التَّثقيف وطَلَب العلم، أو حتَّى في التَّفكير بِمشروع يَعود عليه بِالفائِدة والرِّبح، سَيعمَل بذلك على كسر جدار الكَسَل الّذي يَقتُل روح النَّشاط ويَمْلأ حياته بالرُّوتين المُمِل، وسَيَضع حاجِزاً منيعاً يَحميه من ضياع الوَقْت والإهمال وعدم المُبالاة الّتي تُميت العقل والرّوُح بِبُطء شديد، وبِذلك يُصبِح الشّخص ناجحاً وَواثِقاً بِنفسه، ومُثقَّفاً ومُكتسِباً لِلعلم والمعرفة، ومن الجدير بالذّكر أنَّ استثمار الوَقْت لا يعني ألّا يُعطي الإنسان نفسه وقتاً للرَّاحة والتَّرفيه، وإنمّا يَجِب عليه أنْ يُعطي نفسه حقَّها من الرّاحة والاستجمام لِما لِذلك من فوائد عظيمة على صِحَّة الجسم ونشاطه؛ بِشرط أن يكون ذلك فيما يُرضي الله عز وجل، ومن دون الإفراط في وقت الرّاحة أيضاً.


·        إنَّ الاستغلال الصَّحيح للوَقْت يعود بالكثير من الفوائِد على الفرد والمُجتمع، فيستطيع الفرد حلّ مُشكلة البِطالة عن طريق خِدمَة النّاس والسَّعي إلى الرِّزق، ويُمكِنه أنّ يُشارِك أيضاً في حل مُشكِلات وهموم الفقراء والمساكين بالتّعاون مع الجمعيات الخيريَّة، وباستثمار الوَقْت يُفيد الإنسان كما يَستفيد، فيُغيث شخصاً ملهوفاً، أو يُصلِّي على جَنازة، أو يَصِل رَحْمه، وعليه أنْ يكون شديد الإصرار على عدم تضييع وقته، وأن يبتعِد عن الفوضويّة، وينظِّم وقته؛ فالشَّخص غير الهادئ أو المُتوتِّر يحتاج إلى ضِعف الوَقْت الّذي يحتاجُه الهادئ والمُنظّم لإنجاز عمل ما، ويستغِلّ الإنسان وقته على أكمل وجه فَيَستمِع إلى دُروس علميَّة أو مُحاضرات مُفيدة حتّى أثناء قيادته، وحتّى المرأة في بيتها أثناء والتنظيف يُمكِنها أنْ تستغِلّ ذلك في ذكر الله أو سَماع مُحاضرة مُفيدة .





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق